ابن أبي الدنيا

120

محاسبة النفس والإزراء عليها

101 - أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنِي سَلْمُ بْنُ عُبَيْدَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، قَالَ : كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ وَيَصُومُ حَتَّى يَخْضَرَّ جَسَدُهُ وَيَصْفَرَّ وَكَانَ عَلْقَمَةُ يَقُولُ لَهُ : لِمَ تُعَذِّبُ هَذَا الْجَسَدَ ؟ فَكَانَ الْأَسْوَدُ يَقُولُ : « إِنَّ الْأَمْرَ جِدٌّ فَجِدُّوا » وَقَالَ غَيْرُهُ : قَالَ : كَرَامَةَ هَذَا الْجَسَدِ أُرِيدُ 102 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ عَاصِمٍ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ مَيْمُونٍ الْخَوَّاصِ ، سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ زَائِدَةَ ، يَقُولُ : كَانَ كُرْزٌ الْجُرْجَانِيُّ يَجْتَهِدُ فِي الْعِبَادَةِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ : « كَمْ بَلَغَكُمْ مِقْدَارُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ » قَالَ : « خَمْسُونَ أَلْفَ سَنَةٍ » قَالَ : « فَكَمْ بَلَغَكُمْ عُمَرُ الدُّنْيَا ؟ » قَالَ : « سَبْعَةُ آلَافِ سَنَةٍ » قَالَ : « فَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْمَلَ سَبْعًا حَتَّى يَأْمَنَ ذَلِكَ الْيَوْمَ ؟ » 103 - حَدَّثَنِي أَبُو حَفْصٍ الصَّيْرَفِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ النَّضْرِ الْحَارِثِيَّ ، فَحَاكَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ فَحَدَّثَنِي مُفَضَّلُ بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّفَرِ قَالَ : ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ فَقَالَ : « مَا أَنَا عَنْ نَفْسِي بِرَاضٍ فَأَنْفَرِغُ مِنْهَا إِلَى ذَمِّ غَيْرِهَا إِنَّ الْعِبَادَ خَافُوا اللَّهَ عَلَى ذُنُوبِ غَيْرِهِمْ وَأَمِنُوهُ عَلَى ذُنُوبِ أَنْفُسِهِمْ »